باب أنواع النجاسة وأعيانها
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ الثَّلَاثَةِ الرُّكُوبُ وَالزِّينَةُ دُونَ الْأَكْلِ ، فَدَخَلَتْ فِي عُمُومِ ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا ﴾ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي دَاوُد الْمَذْكُورُ فَقَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِيهِ إسْنَادٌ جَيِّدٌ وَفِيهِ رَجُلَانِ لَا يُعْرَفَانِ ، وَلَا نَدَعُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ : ﴿ أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحَمِيرِ ﴾ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ، وَفِي لَفْظٍ : ﴿ سَافَرْنَا يَعْنِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَشْرَبُ أَلْبَانَهَا ﴾ .
وَفِي صَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ : ﴿ نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْنَاهَا ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ : " وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ " وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : ﴿ ذَبَحْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْنَاهَا نَحْنُ وَأَهْلُ الْبَيْتِ ﴾ .
وَعَلَى الْحِلِّ فَلَبَنُهَا الَّذِي مِنْ نَزْوِ حِمَارٍ عَلَيْهَا حَلَالٌ طَاهِرٌ لِأَنَّ لَبَنَ الْفَرَسِ حَادِثٌ مِنْ الْعَلَقِ فَهُوَ تَابِعٌ لِلَحْمِهَا ، وَلَمْ يَسْرِ وَطْءُ الْفَحْلِ إلَى هَذَا اللَّبَنِ ، وَعَنْ جَابِرٍ : ﴿ ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الْحَمِيرَ وَالْبِغَالَ وَالْخَيْلَ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ الْخَيْلِ ﴾ وَالْبَغْلُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ حِمَارٍ وَفَرَسٍ فَغَلَبَ جَانِبُ التَّحْرِيمِ فَإِنْ تَوَلَّدَ مِنْ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَفَرَسٍ حَلَّ وَأَمَّا رِوَايَةُ الْبَزَّارِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عِنْدَهُمْ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ : ﴿ أَنَّ قَوْمًا مَاتَ لَهُمْ بَغْلٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ فَجَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيهِ ﴾ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى اضْطِرَارِهِمْ بِحَيْثُ يَحِلُّ لَهُمْ أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ الْحِمَارِ