خاتمة الزمان الذي يزال النجس به
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨وَفِي الْأَثَرِ إنْ عَرَكَ الْمَنِيَّ أَرْبَعِينَ عَرْكَةً فَقَدْ طَهُرَ وَلَوْ بَقِيَ أَثَرُهُ ، وَإِذَا بَقِيَ أَثَرُ النَّجَسِ بَعْدَ الْعَرْكِ حَتَّى لَا يَنْقُصُ فَقَدْ طَهُرَ وَفِي الْأَثَرِ : قِيلَ : لَا يَطْهُرُ حَتَّى يُغَيَّرَ بِطَاهِرٍ كَصَبْغٍ ، وَقِيلَ : إنْ زَالَ الطَّعْمُ وَالرِّيحُ فَقَدْ طَهُرَ وَلَا يَجُوزُ غَسْلُ صَبِيٍّ ، وَإِنْ رَاهَقَ فَقَوْلَانِ ؛ وَقِيلَ : إنْ اطْمَأَنَّ إلَيْهِ أَجْزَأَ ، وَمَا صُبِغَ بِنَجَسٍ غُسِلَ حَتَّى يَصْفُوَ الْمَاءُ ، وَقِيلَ : حَتَّى لَا يَنْقُصَ ، وَقِيلَ : يُغْسَلُ كَغَيْرِهِ فَيَطْهُرُ وَلَوْ بَقِيَ تَغَيُّرٌ فِيهِ بِالصَّبْغِ وَفِي الْمَاءِ الَّذِي يُجْعَلُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَيْلًا وَيُجْعَلُ فِي الشَّمْسِ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي يَرْشِفُ إذَا نَجُسَ وَغَسَلَ الطَّهَارَةَ وَالنَّجَاسَةَ ، أَوْ طَهُرَ أَوَّلُهُ لَا آخِرُهُ ، وَقِيلَ : طَهُرَ كُلُّهُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ وَوَسَطُهُ ، وَمَنْ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ ، وَقِيلَ : يَسْأَلُ فَيَقْبَلُ مَا أُخْبِرَ بِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إلَّا إنْ كَانَ ثِقَةً ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ وَيُقْبَلُ فِي أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ نَجِسٌ أَوْ مَغْسُولٌ قَوْلُ الثِّقَةِ ، وَقِيلَ : ثِقَتَانِ ، وَقِيلَ : الْوَاحِدُ حُجَّةٌ فِي الطَّهَارَةِ لَا فِي النَّجَسِ ، وَقِيلَ : لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ بِالنَّجَسِ فِيمَا مَضَى لِبَدَلِ الصَّلَوَاتِ وَفِي الْأَثَرِ : يُقَشَّرُ الْمَنِيُّ حَتَّى يَذْهَبَ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ إنَّ يَبِسَ وَإِلَّا تُرِّبَ ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : يُغَيَّرُ بِقِشْرٍ أَوْ تَتْرِيبٍ بِمُبَالَغَةٍ فِي الْإِزَالَةِ ، وَقِيلَ : يُوضَعُ عَلَيْهِ التُّرَابُ إنْ كَانَ رَطْبًا حَتَّى يَلْتَزِقَ بِهِ وَيُنْفَضُ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا وَيَجْزِيهِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ ، وَإِنْ نَجَّسَ الْجَانِبَيْنِ تَرَّبَ مِنْهُمَا وَيُتَرِّبُ كُلَّهُ إنْ لَمْ يَعْرِفْ مَحِلَّ النَّجَسِ ، وَفِي إعَادَةِ مَا صَلَّى بِالثَّوْبِ بَعْدَ تَتْرِيبِهِ قَوْلَانِ ؛ وَحَكَمَ بَعْضٌ بِطَهَارَةِ دُخَانِ النَّجَسِ و الْمُتَنَجِّسِ وَرَمَادِهِمَا وَجَمْرِهِمَا وَنَارِهِمَا .