شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثاني في الصلاة ووظائفها

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

بِالذَّاتِ " احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ صِنَاعَةِ الطِّبِّ وَالْفِلَاحَةِ ، فَإِنَّهُمَا وَلَوْ تَعَلَّقَتَا بِالْوَضْعِ الْإِلَهِيِّ أَعْنِي تَأْثِيرَ الْأَجْسَامِ الْعَلَوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ بِخَلْقِهِ تَعَالَى وَكَانَتَا سَائِقَتَيْنِ لِأُولِي الْأَلْبَابِ بِاخْتِيَارِهِمْ الْمَحْمُودِ إلَى صِنْفٍ مِنْ الْخَيْرِ ، لَكِنَّهُمَا لَيْسَتَا سَائِقَتَيْنِ إلَى الْخَيْرِ الْمُطْلَقِ الذَّاتِيِّ ، أَعْنِي مَا يَكُونُ خَيْرٌ بِالْقِيَاسِ إلَى كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ السَّعَادَةُ الْأَبَدِيَّةُ وَالْقُرْبُ إلَى خَالِقِ الْبَرِّيَّةِ .

٩٠٢ / ١٧٬٤٣٨