شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللباس

الجزء ٢ · صفحة ٤٦١

وَجَازَ الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا وَلَا يُصَلَّى بِجُلُودٍ غَيْرَهُمَا فَرْوٍ وَإِنْ دُبِغَتْ مَا وُجِدَ غَيْرُهُمَا .

S( وَجَازَ الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ ) مَا لَمْ يَغْلِبْهُ مَعْدِنٌ مَمْنُوعٌ ( لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا ) فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا ، مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ ، إلَّا فِي الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا تَلْبَسُهُمَا ، ( وَلَا يُصَلَّى بِجُلُودٍ غَيْرَهُمَا فَرْوٍ وَإِنْ دُبِغَتْ ) وَالْفَرْوُ الْجِلْدُ الَّذِي يُلْبَسُ زِينَةً أَوْ أُزِيلَ خُشُونَتُهُ وَأُلِينَ ، وَلَيْسَ جِلْدُ حَيَوَانٍ مَخْصُوصٍ ، وَشَمَلَ جِلْدَ النَّمِرِ عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ : لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ ﴾ " ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : جِلْدُ النَّمِرِ نَجِسٌ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَلَوْ مُذَكَّى ، وَقِيلَ : لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ ، وَشَعْرُهُ نَجِسٌ وَلَوْ دُبِغَ الْجِلْدُ فِيمَا قِيلَ ، وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ جِلْدِهِ فَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ كَمَا مَرَّ ، وَفِي حَدِيثٍ : " ﴿ لَا تَرْكَبُوا النُّمُورَ ﴾ " ، وَفِي حَدِيثٍ : " ﴿ لَا تَفْرِشُوا جُلُودَ السِّبَاعِ ﴾ " ( مَا وُجِدَ غَيْرُهُمَا ) وَجَازَ بِجِلْدٍ فَرْوٍ إنْ لَمْ يُدْبَغْ ، وَقِيلَ : إنْ دُبِغَ ، ( وَجُوِّزَ ) أَنْ يُصَلَّى بِهَا إنْ دُبِغَتْ ، وَقِيلَ : وَإِنْ لَمْ تُدْبَغْ وَوُجِدَ غَيْرُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي إذْ التَّحْقِيقُ أَنَّ الزِّينَةَ فِي ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ ﴾ ، كُلُّ لِبَاسٍ طَاهِرٍ سَاتِرٍ حَلَالٍ .

٩٦١ / ١٧٬٤٣٨