شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الكلام على الاستنجاء

الجزء ١ · صفحة ٩٧

بِرَاكِدٍ إنْ قَلَّ .

S( بِ ) مَاءٍ ( رَاكِدٍ ) : أَيْ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ أَيْ غَيْرِ جَارٍ ( إنْ قَلَّ ) وَقِيلَ : لَا يُسْتَنْجَى فِي الرَّاكِدِ وَإِنْ كَثُرَ ، وَالْكَثِيرُ أَنْ تُحَرِّكَ طَرَفًا وَلَا يَبْلُغُ التَّحْرِيكُ الطَّرَفَ الْآخَرَ ، وَإِلَّا نَجُسَ ، وَالْحَقُّ أَنَّ الْكَثِيرَ قُلَّتَانِ فَصَاعِدًا ، فَيَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ فِي رَاكِدٍ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ إنْ كَانَ الْمَاءُ لَا يَتَغَيَّرُ ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : لَا يُسْتَنْجَى فِي رَاكِدٍ وَلَوْ كَثُرَ لِئَلَّا تَسْتَقْذِرَهُ نَفْسُ الشَّارِبِ ، وَمَرِيدُ الْغَسْلِ لِبَدَنِهِ أَوْ لِشَيْءٍ ، وَمَرِيدُ أَخْذِهِ لِلطَّعَامِ ، وَلِئَلَّا يُتَّخَذَ مُغْتَسَلًا بِدُونِ أَنْ يُنَجَّسَ لَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَإِنْ كَثُرَ ، حَتَّى لَا يُسْتَقْذَرَ جَازَ ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنَّهُ يُنَجَّسُ لَوْ غُسِلَ فِيهِ ، بَلْ الِاسْتِقْذَارَ وَاِتِّخَاذَهُ مَغْسَلًا ، وَهَكَذَا الْبِئْرُ وَالْعَيْنُ وَالْحَوْضُ وَنَحْوُهُمَا .

٩٧ / ١٧٬٤٣٨