البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

أدلة منكري الشفاعة لهل الكبائر

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

- وقوله تعالى: ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع) (40 غافر 18): قال محمد اطفيش:" أي لا شفيع البتة فضلا عن أن يطاع فلا شفاعة ولا طاعة شفيع قال الحسن: والله ما يكون لهم البتة شفيع (68) وهذا هو المراد…ويجوز أن يراد الظالم مشركا أو موحدا" (69) .

ويقول السالمي : وفي الثالثة( يشير إلى هذه الآية) دليل على نفيها (الشفاعة عن الظالم وهو اسم لكل من ظلم نفسه أو ظلم غيره فلا تخص المشركين كما زعموا فغنها وإن كان سبب نزولها فيهم فلا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ" (70) .

- وقوله تعالى: ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين) (74 المدثر 48)

يقول محمد اطفيش :" أو المراد انتفاء الشافع فضلا عن أن يشفع وذلك من نفي اللازم بانتفاء الملزوم والسبب انتفاء المسبب كقولك:" لا أراك هنا" أي لا تكن هنا فضلا عن أن أراك" (71) .

هذه وقفات منكري الشفاعة لهل الكبائر عند بعض الآيات ويحسن أن نذكر بقية الآيات التي يستشهدون بها كما جاءت في شرح النونية.

"… وقوله تعالى: ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الرحمن) (20 طه 109) وقوله تعالى حكاية عن أهل الكبائر: ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) (26 الشعراء100) وقوله: ( واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا) (31 لقمان33) أي لا يجزي والد عن ولده المطيع أمر الله عز وجل ونهيه ولا مولود عن والده المضيع لهما أيضا" (72) .

وجاء ذكر آيات أخر في أصول تبغورين: مثل (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون) (44 الدخان41).

كما يقول تبغورين" وكيف يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر بعدما أخبر الله عنهم أنهم أعداؤه في قوله ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) (43 الزخرف 67) وفي قوله: ( فإن الله عدو للكافرين) (2 البقرة 98) وقالت الملائكة عليهم السلام (فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم) (40 غافر7)…

٦٤٥ / ٧٤٦