أدلة منكري الشفاعة لهل الكبائر
الجزء ١ · صفحة ٦٤٦وقول الله: ( لا ينال عهدي الظالمين) (2 البقرة 124) وقال الله في الزاني: ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (24 النور 3) هذا في حدود الدنيا التي يتراحم فيها العباد بالترك والعفو والإعراض عنها وكيف بالآخرة التي لا تواصل فيها ولا تراحم" (73) مع الاستشهاد بما جاء في آيات تثبيت الخلود لمرتكبي الكبائر (74) .
كما أورد أبو مهدي ما يلي:" وقال الله تعالى: ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة) …الآية (75) وقال في امرأة نوح ولوط ( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا) (66 التحريم 10) فكيف طمع أهل الكبائر المصرين عليها مع هذا في شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم " (76) .
وقبل أن نقارن بين الاستدلالات يحسن أن نورد احتجاج منكري الشفاعة لأهل الكبائر بالحديث الشريف.
(55) المعتزلة والإباضية .
(56) ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 117 قفا .ر. عبد العزيز الثميني النور: 301 وسلك السالمي نفس المسلك ر. المشارق 287. وكذلك المحشي حاشية الترتيب: 4/102 وكذلك تبغورين: أصول الدين 70- 71 وكذلك القاضي عبد الجبار الأصول: 689 وفي كتاب فضل الاعتزال : 207- 208. وأورد الرازي احتجاجهم بهذه الآيات للرد عليها. التفسير الكبير: 1/63.
(57) ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 33 قفا
(58) امحمد اطفيش هيميان الزاد ط 2: 2/ 23.
(59) انظر ما يلي سنورد هذه الأحاديث 677.
ويقول الزمخشري: "فان قلت هل فيه دليل على أن الشفاعة للعصاة؟" قلت :" نعم لأنه نفى أن تقضي نفس عن نفس حقا أخلت به من فعل أو ترك، ثم نفى ألان تقبل منها شفاعة شفيع، فعلم أنها لا تقبل للعصاه". الزمخشري: الكشاف 1/279.
ويذكر الرازي عن المعتزلة في شأن هذه الآية ما يلي:" هذه الآية قالوا إنها تدل على نفي الشفاعة من ثلاثة أوجه: