البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

أدلة منكري الشفاعة لهل الكبائر

الجزء ١ · صفحة ٦٤٧

الأول : قوله تعالى: ] لا تجزي نفس عن نفس شيئا[ ولو أثرت الشفاعة في إسقاط العقاب لكان قد أجزت نفس عن نفس شيئا.

الثاني :قوله تعالى:] ولا يقبل منها شفاعة[ وهذه نكرة في سياق النفي فتعم جميع أنواع الشفاعة.

الثالث: قوله تعالى:] وهم لا ينصرون[ (41 فصلت16) ولو كان محمد e شفيعا لأحد من العصاة لكان ناصرا له وذلك على خلاف الآية". الرازي: التفسير الكبير 3/56.. ويقول القاضي عبد الجبار :" إن من حكم ذلك اليوم أن المرء ينتفع بعمله دون هذه الأمور وأن العقاب لا يتخلصون إلا بما يكون منهم في الدنيا من التوبة وتلافي المعصية ." القاضي عبد الجبار : تنزيه القرآن عن المطاعن : 24.

(60) يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 580 قفا و 581 وجه .ر. الزمخشري: الكشاف: 2/569.

(61) عبدالله السالمي: المشارق: 287.

ويستدل القاضي عبد الجبار بالآية في سياق نفي الشفاعة لأهل الكبائر في الأصول :289، وفي فضل أهل الاعتزال: 207.

ويورد الرازي قول المعتزلة فيها بما نصه:" أخبر تعالى عن ملائكته أنهم لا يشفعون لأحد إلا أن يرتضيه الله عز وجل ، والفاسق ليس بمرتضي عند الله تعالى : وإذا لم تشفع الملائكة فكذا الأنبياء عليهم السلام لأنه لا قائل بالفرق،" الرازي: التفسير الكبير 3/57.

(62) قال الزمخشري ويجوز أن ينتصب (عهدا) على تقدير حذف المضاف أي إلا شفاعة من اتخذ، والمراد لا يملكون أن يشفع لهم، واتخاذ العهد الاستظهار بالعمل الصالح …وقيل كلمة الشهادة أو يكون من عهد الأمير إلى فلان بكذا، إذا أمره به أي لا يشفع إلا المأمور بالشفاعة المأذون له فيها وتعضده مواضع في التنزيل.] وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى[ (53 النجم26) الكشاف: 2/525.

(63) تبغورين : أصول الدين: 71.

(64) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:115

٦٤٧ / ٧٤٦