تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

95

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

﴿ أَليس ذلك بقادر ﴾ ويجوز فى الكلام ذلك بكسر الكاف أَيضاً وذلكما وذلكن ، كما فى غير الله ، ولا يجوز فى الله D أَن يقال : هذا أَو ذاك أَو هذاك لعدم الورود ، ولو كان اسم الإِشارة فى ذلك كله واحد وهو لفظ ذا ، لكن على معنى من فعل كذا وكذا فهو الله ، والمعنى ذلكم الفالق المخرج ﴿ اللهُ ﴾ فهو لفعله ذلك مستحق للعبادة ﴿ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ كيف تصرفون ، أَو مِن أَى وجه تصرفون عن الإِيمان به وعبادته إِلى الإِيمان بغيره وعبادة غيره مع قيام البرهان على أُلوهيته وتوحيده . واستدل به بعض المعتزلة بأَن الله عزو جل وسبحانه وتعالى لم يخلق فعل العبد وإِلا لم يقل له أَنى يؤفكون ، وذلك خطأ منهم ، قبحهم الله ، فإِن المعنى إِنكار ليقاة صرفهم عن الإِيمان مع تيسير أَدلته وفهمها .

١٬٠٠٠ / ٦٬٠٩٣