تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

144

الجزء ٣ · صفحة ٦١

. إِلخ ، وكانت عائشة إِذا سئلت عن ذى ناب وذى مخلب قرأَت الآية قل لا أَجد . . إِلخ ، ولعل حديث كل ما استخبثه العرب فهو حرام قبل نزول آيات التحريم وبعد نزول ﴿ ويحرم عليهم الخبائث ﴾ وكان إِذ ذاك طبعهم على حال واحد وإِلا فطبائع العرب مختلفة فى الاستخباث ، وقد استخبث النبى A الضب حتى بصق وقال : يعافه طبعى ، ولم يحرمه وهو أَصدق العرب طبعاً ، وإِذا عقلتم ذلك ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ ﴾ افتعل من الضر قلبت التاء طاء لتجانس الضاد ، أَى فمن أوقع فى ضر الجوع الشديد فأَكل بعض ذلك فى شدة مجاعة كما قال فى مخمصة ﴿ غَيْرَ بَاغٍ ﴾ خارج على المسلمين أَو مانع للحق أَو على مضطر آخر مثله بأَن ينزع ما بيد هذا المضطر من الميتة أَو الدم أَو لحم الخنزير ، أَو مما أهل به لغير الله ، فإِن ما بيده حق له كسائر المال الحلال فنزعه من يده بغى عليه ، فإِن كان بيده أَكثر مما يجوز له فى النتيجة فنزع منه مضطر الزائد ليتقوت به أَو ببعض فليس بباغ ، وكذا كل من لم يضطر ونزع من المضطر ما اضطر إِليه من ذلك فهو باغ ﴿ وَلاَ عَادٍ ﴾ متعد على المسلمين بقطع الطريق لمال أَو نفس أَو فحش أَو تخويف ، أَو على السيد بإِباقه أَو على الزوج بنشوز أَو بسفر فىمعصية أَو بأَكل من الميتة ، وما ذكر أَكثر مما يسد به رمقه أَو استصحب معه .

١٬٠٦١ / ٦٬٠٩٣