تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

20

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٢

﴿ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعهْدِ الله ﴾ المأْخوذ عليهم حين قالوا بلى ، بعد ﴿ أَلست بربكم ﴾ أَو بما عهد الله فى الكتب وسائِر الوحى إِلى الأَنبياءِ ومن لم يعلمه أَو أَنكره كأَنه علمه وأَعطى الميثاق لتبليغ الأَنبياءِ ونصب الدلائِل ، أَو بكل وعد وعدوه من طاعة الله ، أَو وعدوه من المباح لغيرهم ، والذين نعت لأُولوا الأَلباب ، والذين بعده مبتدأَُ وقوله : ﴿ أُولئِكَ لهم عقبى الدار ﴾ خبر له مع ما بعده ، أَو الذين يوفون مبتدأٌ وأُولئِكَ لهم عقبى الدار خبر له مع ما بعده ، ويجوز عطف الذين فى ذلك كله على الذين يوفون ، عطف صفات لموصوف واحد فيكون أُولئِك لهم عقبى الدار مستأَنفا ﴿ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثََاقَ ﴾ إن كان بمعنى العهد المذكور فعطف على يوفون باعتبار اختلاف المفهوم ، ذكر أَولا : باعتبار عدم النقص منه بالصاد المهملة ، وثانيا : باعتبار أَنهم لم يخالفوه ، والمخالفة له نفض بالمعجمة ، أَو باعتبار أَنهم أَوفوا له ، وداموا عليه لم ينقصوه برياءٍ ، أَو بمحيط كشرك ، أَو العهد على العموم والميثاق بينهم وبين الله أَو بالعكس .

١٬٩٢٢ / ٦٬٠٩٣