65
الجزء ٦ · صفحة ١٣فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ « لا أقسم بيوم القيامة » فانتهى الى : « أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى » فليقل بلى ، ومن قرأ « والمرسلات » فبلغ : « فبأى حديث بعده يؤمنون » فليقل : آمنا بالله وحده « .
وروى أبو داود عن موسى بن أبى عائشة : أنه كان رجل يصلى فوق بيته فكان إذا قرأ : ﴿ أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى ﴾ قال : سبحانك بلى ، فسألوه عن ذلك ، فقال سمعته من رسول الله A ، وكان رسول الله A إذا قرأ : ﴿ فمن يأتيكم بماء معين ﴾ » قال يأتى به رب العالمين « .
روى الترمذى عن جابر بن عبدالله : خرج رسول الله A على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن ، من أولها الى آخرها ، فسكتوا فقال : » لقد قرأتها على الجن ليلة فكان أحسن منكم مردوداً كانوا كلما أتيت على قوله تعالى : ﴿ فبأى آلاءِ ربكما تكذبان ﴾ قالوا لا بشىء من نعمك ربنا تكذب ، ولك الحمد « وفى رواية لغيره : لا بشىء من آلائك ربنا نكذب وفيها : أحسن منكم رداً ، ويجوز للقارىء أن يقوله إذا قرأ هؤلاء الآيات ، كما يقوله السامع .
وكان رسول الله A إذا قرأ : » قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً } قال ولا يبالى إنه هو الغفور الرحيم ، وكان إذا قرأ : ﴿ أصطفى البنات على البنين ﴾ قال : لا ، أو قال : ﴿ لم يلد ولم يولد ﴾ وكان إذا قرأ : ﴿ أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ﴾ أو قرأ : ﴿ أأنم تزرعونه أم نحن الزارعون ﴾ قال أنت يا رب ، وإذا قرأ : ﴿ والضحى ﴾ وختمها قال : الله أكبر ، وكذا كل سورة بعدها الى آخر سورة الناس ، كان الفضيل بن عياض إذا قرأ : ﴿ وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين ﴾ قال : ما أشهدها آية على الغافلين « .
وفى تفسير البغوى عن ابن عباس أن النبى A قرأ : ﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ فقال » سبحان ربى الأعلى الذى خلق فسوى الى آخر السورة « وكان على إذا قرأه فى الصلاة قال : سبحان ربى الأعلى ، فقيل له : أتزيد فى الصلاة؟ قال أمرت بشىء ففعلته ، وظاهر الإطلاق أن ذلك فى الفرض والنفعل ، وخص بعضهم ذلك بالنفعل ، وكان رسول الله A إذا قرأ آية عذاب سأل النجاة ، وإذا قرأ آية رحمة سأل الرحمة ، وزاد ما بعد ذلك من القراءة ، وفى رواية كان رسول الله A لا يمر فى صلاته بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية رحمة إلا سأل .
وروى أبو داود والحاكم ، عن ابن عباس ، عن رسول الله A : كان إذا قرأ :