67
الجزء ٦ · صفحة ١٦﴿ أو لا يذكر الإنسان ﴾ قيل الهمزة مما بعد العاطف ، والصحيح أنها دخلت على معطوف عليه محذوف ، أى أيقول الإنسان ذلك ، ولا يذكر وهى للإنكار التوبيخى ، ولم يضمر للإنسان وهو المذكور قبل لزيادة التقرير والإشارة الى أن الإنسانية من دواعى التفكر فيما من شأنه أن يتفكر فيه كشئون التكوين المصرح بالقدرة على البعث .
﴿ أنَّا خلقناهُ مِن قبلُ ﴾ من قبل حاله التى هو فيها ، أو من قبل البعث ، فكما خلقنا نبعثه ﴿ ولَمْ يكُ ﴾ والحال أنه لم يكن ﴿ شيئاً ﴾ موجوداً ، بل شيئاً سيوجد ، ولا يخفى لبادى العقل إن رد ما عدم أسهل الإيحاء الأول بما سبق من الجسم وأعراضه ، وأما فى الحقيقة فمن أثبت أنه أسهل فقد أشرك لإثباته بعض الصعوبة لله D .
٢٬٥١٦ / ٦٬٠٩٣