51
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦﴿ واذكُر فى الكتاب موسى ﴾ قدمه على اسماعيل لئلا ينفصل عن ذكر جديه ، يعقوب وإسحاق ، وليستعجل ما يجلب أهل الكتاب بعد ذكر ما فيه جلب العرب ، وهو ابراهيم وشأنه ، وقيل اسماعيل الآتى غير ابن ابراهيم ﴿ إِنَّهُ كانَ مُخلصاً ﴾ يعبد الله وحده ، عبادة خالصة عن الشرك والرياء ، وكل ما ينقصها أو لا اشتغال له بغير الله جل جلاله ، ﴿ وَكَانَ رسُولاً نبياً ﴾ قدم رسولا مع أنه أخص للفاصلة ، كل رسول نبى وليس كل نبى رسولا ، أو لاعتبار أنه أعم من النبى ، لأن الرسالة تكون نبوة ، وتكون بهدية ووصية وأخبار وغير ذلك ، أو اعتبر نبياً بمعنى مخبر ، أو مخبر ، وذلك غير مفهوم الرسالة ، أو هو بمعنى الطريق كما أن الله جل وعلا أرسله إلى الخلق فأنبأهم ، أو المراد معنيا هما اللغويان ، وتوزع تلك المعانى على لفظ نبى فى هذه الفواصل ، فيفسر كل بغير ما فسر به الآخر ، أو قصد بتكريرها ما قصد بتكرير تكذبان فى سورة الرحمن .