تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٣

﴿ وإِنَّ الله ربِّى وربُّكم فاعبُدوه ﴾ تقدر اللام قبل أن ، وتعلق باعبدوه ، على أن الفاء زائدة لتأكيد الربط ، أى اعبدوه لأنه ربى وربكم ، ولما قدم أظهر لفظ الجلالة كقوله تعالى : ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ﴾ إذا قلنا : المعنى لا تدعوا مع اللهن لأن المساجد لله ، وذلك قول الخليل وسيبويه ، أو يقدر العطف على الصلاة ، أى وأوصانى بالصلاة والزكاة ، وبأن الله ربى وربكم ، أو خبر لمحذوف أى والأمر أن الله ربِّى وربكم ، ولا يصح العطف على أمراً لأنه يكون المعنى إذا قضى أمراً ، وأن الله ربى وربكم ، فإنما يقول له : كن فيكون ، لأن كون الله رباً غير حادث ولا محدث بكن ، بل قديم ويضعف عطفه على الكتاب على معنى آتانى الله أنه ربِّى وربكم .

﴿ هذا ﴾ أى ما ذكر من التوحيد ﴿ صراط مُسْتقيم ﴾ لا يضل صاحبه ، ولا شدة فيه .

٢٬٤٨٣ / ٦٬٠٩٣