69
الجزء ٦ · صفحة ١٨﴿ ثمَّ لننْزعنَّ ﴾ لنخرجن كقوله تعالى : ﴿ ونزع يده ﴾ أو لننزعن الأشد فالأشد ، كقولهم : نزعت السهم عن القوس أى رميته ﴿ مِن كلِّ شِيعةٍ ﴾ جماعة تشايعت على الباطل ، أى تعاونت أو شاعت فى الباطل ، أو شاعت دينا مطلقا المؤمن والكافر ﴿ أيُّهم ﴾ مبنى وهو موصول ﴿ أشد ﴾ أى هو أشد ﴿ على الرَّحمن ﴾ أى على عباد الرحمن ، أو على دين الرحمن D ، على حذف مضاف بأن يشبه مخالفتهم لدين الله بمخالفة مبطل الحق ، متعلق بأشد أو بقوله ﴿ عتياً ﴾ فساداً بتعاصيهم عن الحق ، كما قال الجمهور .
وعن ابن عباس : جرأة ، وعن مجاهد كفراً وقيل : افتراء بلغة تميم ، وكل من الجرأة والكفر والافتراء عصيان ، وأصله عتوًا وفيه ما مر في جثياً إلا أنه مصدر ، وهو تمييز ولا حاجة إلى دعوى أنه جمع عات ، وأن المعنى يظهر أيهم أشد رجالا عاتياً عتاتهم أشد من عتاة غيرهم ، فإذا جمع العتاة على قدر اختلافهم فى شدة العتو ، طرحوا فى النار على تربتهم ، ولا يخلو الموحدون من أن يكون فى بعضهم شدة العتو ، وأشديته .