تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

228

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

« ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقاً ، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فراشكم من تكرهون ، ولا يأذن فى بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهن وطعامهن » ، رواه الترمذى وصححه ، والنسائى ، وابن ماجه عن عمرو بن الأحوص ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما إنى لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لى ، لأن الله تعالى يقول : ولهن . . . الخ ، ومما لهن ألا تعجل القيام عنها إذا جامعها حتى تقضى حاجتها ﴿ وَلِلرِّجَالِ ﴾ الأزواج ، ولفظ الرجال إشارة إلى أن للرجل فضلا على المرأة ولو لم يكن زوجاً لها ، ولذلك لم يقل لهم ﴿ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ مرتبة رفيعة فوق مرتبتهن وشرف ، لأن حقوقهم فى أبدانهن لا يجئن الخروج والتصرفات إلا بإذنهم ، وحقهم فى الجماع أعظم من حقهن عليهم فيه ، وهم قوام وحرس عليهن ، وكأنهن إماء لهم بالمهر ، حتى إن لهم منهن عن النفل ، وعليهن طاعتهم ﴿ وَاللهُ عَزِيزٌ ﴾ لا يرده شىء عن الانتقام ممن خالف أحكام الزوجين أو غيرهما ، ولا يفعل إلا الحق ﴿ حَكِيمٌ ﴾ فعله ، كله عدل ، لأنه عالم بعواقب الأمور والمصالح .

٢٧٠ / ٦٬٠٩٣