تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٧ · صفحة ١٦٢

﴿ ربِّ هَبْ لى حُكْماً ﴾ علماً بالخير للعمل به ، وبالشر ليتركه ، وزيادة فى الاحتجاج على التوحيد ، وقيل : النبوة فان حصلت قبل فالمراد كمالها ، والثبات عليها ، وهذا الدعاء بأوجهه ربط للموجود ، وطلب للمزيد ﴿ وألْحِقْنى بالصَّالحين ﴾ الراسخين فى قوة العمل ، وأخره عن العلم لأن العمل بلا علم باطل ، والعلم صفة الروح ، والقلب والعمل صفة الجوارج ، وهما أفضل منها ، أو الحكم فى المعاش والالحاق بالصالحين فيما يتعلق بالدين او الحكم رياسة الخلق ، والالحاق التوفيق للعدل بين الناس ، مع القيام بحقوق الله ، أو الحكم كما فى العلم ، والعمل والالحاق إلحاق برتبهم فى الجنة ، وفيه أن هذا فرع دخول الجنة ، وهو مطلوب بعد فى قوله : ﴿ واجعلنى من ورثة جنة النعيم ﴾ فلو كان ذلك مراداً لذكر بعده لا قبله .

٣٬١٦٢ / ٦٬٠٩٣