67
الجزء ٧ · صفحة ١٤٨﴿ إنَّ فى ذلك ﴾ المذكور من القصة ، وإشارة البعد للتعظيم لها ، قيل أو لبعد مبدئها ، وفيه أن بعد المبدأ لا يثبت البعد لغيره ، اللهم إلا على طرق التغليب ، والمراد انقلاب العصا ثعباناً ، وبلع الحبال والعصا واليد البيضاء ، وانفلاق البحر ﴿ لآيةً ﴾ دالة عظيمة تدعو الى الايمان ، قيل أو فى مجموع تلك القصة آية عظيمة ، هى الثلاث المذكورة ، سميت بواحدة لاتحاد المدلول ، وهو تفسير ضعيف ﴿ وما كان أكْثرهُم مُؤمينَ ﴾ أكثر قوم فرعون ، آمن قليل منهم كحظقيل وآسية ، وقليل من القبط على أنه ليس السحرة كلهم من القبط ، وكلهم آمنوا لكن البعض قبط ، والبعض غير قبط ، وهو الأكثر ، ومن قوم فرعون المرأة التى دلت موسى على عظام يوسف ، فيحملها معه الى الشام ، أو الهاء للناس بعد الاغراق ، فان المؤمن المحقق من بنى إسرائيل غير كثير ، ألا ترى كيف عبدوا العجل وقالوا : ﴿ اجعل لنا إلهاً ﴾ وقالوا : ﴿ اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ﴾ وسألوا بقرة يعبدونها ، فقد تفسر الآية بالانجاء والاغراق ، لم يوقنوا الايمان بعد ما شاهدوهما ، وكذا من سمع بهما من بنى اسرائيل ممن لم يحضر ، أو من غيرهم ، ويجوز رجوع الهاء الى قوم نبينا A .