تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

128

الجزء ٧ · صفحة ١٩٦

﴿ أتَبْنونَ بكلِّ ريعٍ ﴾ مكان مرتفع جبل أو أرض ، كما روى عن ابن عباس ، وريع النبات ارتفاعه بالنمو ، وهذا اولى من أنه طريق بين الجبيلين كما هو رواية أخرى عنه ، ومن أنه الطريق مطلقاً ، ومن انه عين ماء ﴿ آيةً ﴾ علماً دالا على الطرق ، مع انه لا يحتاجون إليها ، بل بنوا للفخر ، وإن احتاجوا فقد زادوا على الحاجة ، أو بنو ليشرفوا على من يمر من غيرهم من سائر الناس الصغار الأجسام ، ليسخروا بهم ، أو بروج الحمام ، أو بيت العشار ليأخذ العشر من أموال المارين ، ولا يتبادر مع هذا العبث المذكور ، او قصراً مشيداً كذلك ، كأنه علم أى جبل ﴿ تعْبثُون ﴾ ببنائها ، والجملة حال .

٣٬١٩٦ / ٦٬٠٩٣