تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

157

الجزء ٧ · صفحة ٢١٢

﴿ فَعَقروها ﴾ قتلوها ، قتلها قدار بن سالف ، وكان نساجاً ألجأها مسطح الى مضيق فى شعب ، فرماها بسهم ، فأصاب رجلها فسقطت ، فضربها قدار ، وأسند العقر اليهم لرضاهم به أو بامرهم ، وإعانتهم ، ويقال : ما عقرها حتى أخذ الإذن من جميعهم واحداً واحداً ، حتى الصبى والمراة فى خدرها ، ويدخلون عليها ، ﴿ فأصبحوا نادمين ﴾ خوفاً من العذاب ، كذا قيل ، ويبحث بأنهم قالوا بعد العقر : يا صالح ائتنا بما تعدنا ، ويجاب بعدم تسليم البعدية : لأن الواو لا ترتب فلعلهم قالوا قبل مجىء الناقة أو هى واو الحال ، اى والحال أنهم طلبوها من صالح ، أو الندم من بعض ، والقول من بعض ، وأسند ما قال بعض الى الكل لرضاهم ، أو لاتحاد القصد ، أو ندموا خوفاً ثم قسموا ، أو بالعكس ، او ندموا ندم توبة بحيث لا ينفع لمعاينة العذاب ، ويبحث بأنهم ندموا قبل معاينته ، واللائق بعد إعطاء ما اقترح هلك ، وإن رأوا أمارة العذاب فكأنهم رأوه ، ويبعد القول بأنهم ندموا على ترك سقبها بناء على رواية أنه لم يقتلوه ، وأنه هرب وصاح ، والقول بالندم على لبنها إذ كان يكفيهم لبنها يوم تشرب .

٣٬٢١٢ / ٦٬٠٩٣