199
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٦﴿ فقرأهُ ﴾ بالعربية ﴿ عليْهِم ما كانوا بِهِ مُؤمنين ﴾ لشدة كبرهم وكفرهم ، مع أن مجىء البهيمة او الرجل العجمى به فى أفصح لفظ وأبلغ معنى ، ليس من شأنهما ، وضمير قرأ لبعض الأعجمين ، والهاء للقرآن فى قرأه ، وفى عليهم للكفار ، وسئل ابن مسعود وابن مطيع عن بعض الأعجمين ما هو؟ فأشارا الى بعيريهما الذين ركبا عليهما ، أو ضمير قرأ للنبى A ، وهاء عليهم للأعجمين ، أو بعضهم ما كان هؤلاء الأعجمون بهائم أو آدميين به مؤمنين ، فكذلك قومك يا محمد ، كهؤلاء الأعجمين ، أو أضل سبيلا فى انتفاء الايمان به ، أو لو نزلناه على بعض الأعجمين بلغة العجم ، فقرأه بالعجمية لم يؤمن به قومك ، لأنهم لا يفهمون ، وقد أنزلناه بالعربية ، ومع ذلك لم يؤمنوا به ، وهما ضعيفان ، والأخير أبعد لأن المقام لذكر عنادهم ، وتنزل القرآن بلغة العجم ينافى أنه هذا القرآن العربى ، فيجاب نزلنا معناه ، أو ترجمته أو نزلنا شيئا مقروءاً .