تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

195

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٣

﴿ بلسانٍ عربىٍّ مُبينٍ ﴾ واضح او موضح ، لما لم يعلموا من دين ودنيا ، وإخبار بقصص متعلق بنزل ، ويجوز تعليقه بمحذوف حال من هاء به ، على أن الباء للمصاحبة ، ويضعف تعليقه بمنذرين ، أى ممن أنذر قومه بلسان العرب ، وهو هود وصالح ، واسماعيل وشعيب وخالد بن سنان ، وحنظلة بن صفوان ، لأن غايته أنه أنزل ليكون إنذاره لقومه بالعربية ، وأخطأ من أجاز قراءته بالفارسية أو غيرها من لغات العجم فى الصلاة أو غيرها ، قدر على العربية أو لم يقدر عليها ، لأنا تعبدنا بألفاظه ، كما تعبدنا بمعناه ، وغير العربية لا يفىء بما يتضمنه من البلاغة وغيرها ، ولو فرضنا أنه وفى لم يجز أيضاً وأما قوله تعالى :

﴿ وإنَّه ﴾ أى القرآن ﴿ لفى زُبُر الأوَّلين ﴾ كتبهم كالتوراة والانجيل ، فمعناه أن فيها أنه سينزل على محمد بالعربية ، وأن بعض معانيه فيها كالتوحيد وخصاله ، ويضعف عود الهاء الى النبى A .

٣٬٢٣٣ / ٦٬٠٩٣