تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

270

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

﴿ وَمَآ أَنْفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ ﴾ قليلة أو كثيرة ، فريضة أو نافلة ، سرا أو علانية ، فى طاعة أو معصية أو مكروه ، بشرط أو بلا شرط ، بنية أو إهمال ، وفى ذكر النفقة مناسبة لما قبل ﴿ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ ﴾ قليل أو كثير . . . الخ ، ما مر ولو ببدن ، ولا سيما وفاؤكم به ، أو يقدر ، ووفيتم به ، أو النذر عبارة عن الوفاء به لعلاقة اللزوم والتسبب ﴿ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ ﴾ لا يفوتكم ثواب ذلك ، أو عقابه ، أو بطلانه . لا لكم ولا عليكم ، أو يعلم بمعنى يجازى ، والهاء عائدة إلى ما الشاملة لكل ما ذكر على سبيل البدلية ، وأيضاً العطف بأو يقتضى الإفراد . ولو عادت إلى نذر لجاز ، ويلتحق به النفقة ، فيكون كقوله تعالى : ﴿ خطيئة أو إثما ثم يرم به ﴾ ، وجاز عود الهاء فى الآيتين لأحد الاثنين ، وورد مراعاة الأول ، ويلتحق به الثانى ، كقوله تعالى : تجارة أو لهواً انفضوا إليها ﴿ وَمَا لِلظَّلِمِينَ ﴾ بترك الواجب ، أو بالإنفاق فى المعصية ، أو بترك الإنفاق ، إنكاراً ليوم الجزاء ، ومن الواجب الوفاء بنذر مباح فيه نفع لخلق الله ، ولو لم ينو طاعة ، ومن ترك الواجب وضعه فى غير محله ، والمراد من ذكر فى الآية ، والعموم أولى ﴿ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ يمنعونه مما يحيق عليه من العقاب .

٣٢٦ / ٦٬٠٩٣