تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٨

ولا يختص علمه بمنطق الطير فإنه مر ببلبل على شجرة يحرك رأسه ، ويميل ذنبه ، فعلم فعله بلا نطق ، وقال : بذلك أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء ، وقال يقول الضفدع : سبحان ربى القدوسى ، وقيل : سبحان المذكور بكل لسان ، وليست طائراً وتنطق له الشجر إنى أنفع لكذا ، ولكن خص الطير بالذكر ، لأنها من جنوده ، ويرسلها تظلل عليه ، وسأل جماعة من اليهود ابن عباس عما يقول سبعة ذروها ، فقال : سلوا تفقهاً فقال ان القنبر يقول : اللهم العن مبغض محمد وآل محمد ، والديك : اذكروا الله يا غافلين ، والضفدع : سبحان الله المذكور فى البحار ، والحمار : اللهم العن العشار ، والفرس إذا التقى الجمعان : سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ، والزرزور : اللهم إنى اسألك قوت يوم بيوم يا رزاق ، والدارج : الرحمن على العرش استوى فأسلموا وحسن اسلامهم .

﴿ وأوتينَا مِن كلِّ شىءٍ ﴾ النبوة والملك ، وتسخير الجن والانس والشياطين ، والريح أو ما يحتاج اليه الملك من الآت الحرب وغيرها ، وما دخل من ذلك على قول فى قوله : ﴿ وورث ﴾ الخ فغيره داخل هنا ، وعن ابن عباس : المراد هنا ما يهمه من الدنيا والآخرة ، والمراد بالكلية الكثرة ، كناية أو مجازاً مشهوراً تقول : فلان يقصده كل أحد ، ويعلم كل شىء تريد الكثرة .

﴿ إنَّ هذا ﴾ اى المذكور من التعليم والايتاء ﴿ لهُو الفَضْل المُبِين ﴾ من كلام سليمان كقوله A : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » أو من كلام الله .

٣٬٢٧٨ / ٦٬٠٩٣