تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

56

الجزء ٧ · صفحة ٣١٦

﴿ فما كان جَوابَ قَومهِ ﴾ خبر كان محصور فى اسمها من قوله D : ﴿ إلا أن قالُوا ﴾ أى إلا قولهم ، وأن مصدرية ، أى لا يتجاوز الى أن يكون غير قولهم ﴿ أخْرجُوا آل لُوطٍ ﴾ أى ولوطاً ، أو يستغنى عن الحذف بأنهم إذا أمر بغض بعضا باخراج آل لوط ، فأولى بالأمر جاء لاخراج لوطٍ ، لأنه الامام لهم ، أو أرادوا بآل لوط الصنف الناهى عما هم فيه ، فشمل لوطاً كما نقول : الملائكة جملة والجن جملة ، وبنوا آدم جملة ، ونريد هذا النوع الانسانى ، فيشمل آآدم وذريته ، ومرادهم غير امرأة لوط ، لأنها لا تخالفهم ﴿ من قَرْيتكم ﴾ إهانة للوط وآله ، حى كأنهم ليسوا أهل القرية ﴿ إنَّهم أناسٌ يتطهَّرون ﴾ تعليل حملى للاخراج ، أى لأنهم يستخبثون إتيان الأدبار ويتنزهون عنه ، ويصدون عنه قيل : هذا استهزاء بهم بأنهم استقبحوا ما لم يقبح ، ولا دليل يقينى أنه استهزاء ، والمتعين أنهم أنكروا استقباحه ، وهذا الجواب فى أواخر مواعظه ومعالجتهم .

٣٬٣١٦ / ٦٬٠٩٣