271
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨« أفضل الصدقة جهد المقل إلى فقير فى سر » قال A : « لا يقبل الله من مسمع ولا مراء ولا منان » ، وقد يتمخض قصد الاقتداء فيكون الإظهار ، ولو للنفل أولى ، وقد بالغوا فى الإخفاء ، فمنهم الشيخ كموس C كان يصر الدراهم إلى ألواح الطلبة ويضعها فى قماطر كتبهم ، ولما مات فقدوا ذلك ، فعرفوا أنه فاعل ذلك ، C وأرضاه ، ولذلك لقب بكموس ، لأن كموسا بلغتنا البربرية للعقود ، وكان بعض بلقيه فى يد الأعمى ، وبعض فى طريق ، أو فى موضع جلوسه ، لأن الدراهم بلا علاقة ، تملك من حين تلفظ بلا تعريف ، أو يشده فى ثوبه وهو نائم ، وبعض يبيع برخص ويشترى بغلاء تصدقا ، وهذا لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ، ولا يمينه تعلم ، ولا الملائكة على ألا يظهر لهم ما فى القلب ، قال A : إن العبد ليعمل سرا فيكتب ، فإن أظهره ، أى بلا رياء ، نقل من السر وكتب فى العلن ، فإن تحدث به كتب فى الرياء ، وعن ابن عمر عنه A : « السر أفضل من العلانية والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء » .