تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

282

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

أو يجد ذلك لكن يخرج الأميال أو يراد إعادتها حيث تجوز الإعادة ﴿ وَإِن تَفْعَلُواْ ﴾ ما نهيتم عنه مطلقا أو الضرار أو الخطاب للطالبين ، أو للكاتب والشاهد لعمومهما بالتنكير بعد النهى ، ولتعدد الوقائع ، أو المجموع ، وهو أولى ﴿ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ﴾ فإن الفعل لذلك خروج عن الطاعة لا حق بكم ، أو متعلق بكم ، أو منكم أى صادر منكم أو فسق فيكم حتى أنتم ظرف له ﴿ وَاتَّقُواْ اللهَ ﴾ فى أمره ونهيه عن الضراء وغيره ، ﴿ وَيُعَلِّمُكُمْ الله ﴾ مصالح أموركم بإنزال الآيات ، عطف إخبار على إنشاء ، أو الجملة حال ، ويقدر ، وقد يعلمكم الله بقد التحقيقية ، أو وأنتم يعلمكم الله ، ولا تثبت عندى واو الاستئناف ، إذ لا معنى لها ، ولا يصح أن تكون حرف هجاء ﴿ وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴾ ذكر لفظ الجلالة ثلاث مرات ، الأول ، حث على التقوى لتربية المهابة ، وللتنبيه على استقلال الجمل الثلاث كل على حدة ، والثانية وعد بإنزال الآيات زيادة على ما فى السورة ، وهو من أجل النعمن والثالثة تعظيم شأنه وتهديد لمن خالفه ووعد لمن أطاعه ، وأود الله المحافظة على المال لينفق منه فى سبيل الله ، ولئلا يفعل الحرامَ كالربا ، وليتفرغ إلى الطاعة ، ويستغنى عن الناس بتسعة ، بقوله عز وعلا فاكتبوه ، وليكتب بينكم كاتب بالعدل ، ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب ، وليملل وليتق الله ربه ، ولا يبخس منه شيئا ، ولا تسأموا . . . الخ ، ذلكم أقسط عند الله . . . الخ ، وزاد خسمة فذلك أربعة عشر ، الرهن ، وليتق الله ربه ، ولا تكتموا الشهادة ، ومن يكتمها . . . الخ والله بما تعملون عليم .

٣٤٤ / ٦٬٠٩٣