9
الجزء ٨ · صفحة ٦٤﴿ خالدين فيها ﴾ حال من الهاء ، او ضمير الاستقرار فى لهم ، لان لهم خبر لقوله : ﴿ جنات نعيم ﴾ اولى من جعله خبرا ، لان وجنات فاعله ﴿ وعَد الله ﴾ وعد الله ذلك وعدا ، واضيف المصدر للفظ الجلال ، وحذف وعد ذلك ﴿ حقا ﴾ مصدر لمحذوف ، اى حق ذلك ، او حق الوعد حقا مؤكد لغيره ، وهو وعد الله ، وهو كقولك : انت ابى حقا ، وليس حقا هو نفس قوله : ﴿ وعد الله ﴾ فان وعد الله لا يلزم ان يكون فى اللغة حقا ، بل الشرع والعقل ، وزعم بعض انه مؤكد لنفسه بمعنى انه مؤكد لجملة قبله هى نفسه نحو : له علىّ الف اعترافا لدلالة الجملة قبله على الحقبة من اوجه ، وليس كذلك ، لان هذه الدلالات على الحقية ليست من العبارة ، بل من الخارج ، وانما يعلم عدم البطلان من العقل ، ومن غير ذلك من الدلائل ﴿ وهُو العَزيزُ ﴾ الغالب الذى لا يعجزه شئ ، ولا يصرفه عن الوفاء بالوعد ﴿ الحَكيمُ ﴾ الذي عظت حكمته بحيث لا يخرج عنها فعل من افعاله ، او قول او قضاء .