تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

8

الجزء ٨ · صفحة ٦٣

﴿ إن الذين آمنوا وعَملوا الصَّالحات لهُم ﴾ لأيمانهم وعملهم ﴿ جنَّات النَّعيم ﴾ بساتين جنس النعمة ، اضيفت للنعيم لاشتمالها عليه ، وذلك ابلغ من نعيم الجنات ، لانه افاد ان لهم نفس الجنة ونسيمها مما لم يدخل فى نفسها ، ولا يتوهم ان لهم نفسها دون نعيمها ، واما نعيم الجنات فيصدق بان لهم نعيمها دونها ، يؤتى اليهم به فيها ، كما يسكن الانسان دارا ويتنعم بها ، وليست ملكا له ، ولا يصح ما قيل انه ابلغ من حيث جعل النعيم اصلا ، ميزت به الجنات ، فيفيد كثرة النعيم ، بين جنات الفردوس وجنات عدن ، فيها جوار خلقن من ورد الجنة ، قيل : ومن يسكنها؟ قال : الذين هموا بالمعاصى فلما ذكروا عظمة الله راقبوه ، والذين انثنت اصلابهم فى خشية ، اى انعطفت ، قال بعض المحققين والله اعلم بصحة الخبر .

٣٬٥٦٣ / ٦٬٠٩٣