21
الجزء ٨ · صفحة ٨٠﴿ وإذا قيل لَهُم ﴾ اى لمن يجادل مراعاة لمعناه ، وهو الجمع كما افرد لمراعاة لفظه ﴿ اتَّبعوا ما أنزل الله قالُوا بل نتَّبع ما وَجَدنا عليْه آباءنا ﴾ من الكلام والاعتقاد ، والمعاصى ، وعبادة غير الله D ، والتقليد فى الاصول جائز ومجز اذا كان مصدقا لمن افتى له ، واطمأن اليه قلبه اذا وافق الحق ولو امراة ، ولا يخلو عن ذلك عامة الموحدين ، حتى قال بعض قومنا : ان النظر فيها حرام وهو باطل ، والصواب جوازه ، بل وجوبه بمن قدر ، وقيل : لا يجوز التقليد فى الاصول ، ومن قلد واصاب اجزاه توحيد ، وعصى بعدم النظر .
﴿ ولو كان الشيطانُ يدعُوهم ﴾ بما يأمرهم به من الضلال ﴿ الى عذاب السَّعير ﴾ أيتبعون ما وجدوا آباءهم ، ولو كان الشيطان يدعو آبائهم الى عذاب السعير ، وبخهم على اتباع آبائهم مع ان ما عليه آباؤهم قد اخذه آباؤهم من الشيطان الداعى الى العذاب الدائم ، الذى هو عذاب النار ، والسعير المسعورة كالمرأة الكحيل بمعنى المكحولة ، فالها ، عائدة الى الآباء لا الى القائلين ، بل نتبع كما قال D : ﴿ او لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ﴾ بعد قوله : ﴿ بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ﴾ نعم يمكن رجوعها الى القائلين ، وآباءهم ، ولا جواب لو كان الوصلية ، وقيل : لهما جواب يقدر ، والواو حالية ، وقيل : عاطفة على محذوف ، اى يتبعونهم لو لم يكن الشيطان يدعوهم ، ولو كان يدعوهم ، فلو وان الوصليتان خارجتان عن الشرط ، وبخروجهما تمكن الحالية .