تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

22

الجزء ٨ · صفحة ٨١

﴿ ومن يُسْلم وجْهَه الى الله وهُو مُحسنٌ ﴾ فى اعماله ، يخلص قلبه وجسده ، ويحسن عمله ، او قل باطنه وظاهره بالتفويض اليه فى امروه ، كما هو انسب بقوله : ﴿ فَقَد اسْتَمْسك بالعُورة الوثْقى ﴾ الاولى ان التفويض لا يذكر هنا ، وقد تضمنه الكلام ، والمعنى من أقبل على الله اقبالا تاما ، وجد الله ملجأ له ، والعروة الوثقى استعارة ، شبه الاقبال عليه بها ، وأولى من ذلك ان تجعل الاستعارة مركبة مركبة تمثيلية ، فعندهم اذا امكنت بلا ضعف لم يعدل عنها الى المفردة فنقول : شبه الاقبال عليه بالكلية ، والاحسان فى العمل بالترقى الى عال ، والتمسك فى ترقية بما يأمن اختلاله له .

﴿ والى الله ﴾ لا الى آلهتهم ، ولا الى غيرها ﴿ عاقبة الامور ﴾ كلها ، ومنها البعث ، واثابة مسلم الوجه الى الله تعالى بأحسن الجزاء ، ومعاقبة المجادل فى الله D بالسعير ، وكون الاستغراق كما رايت اولى من ان تكون للعهد بالجدال ، واتباع ما ما وجدوا عليه آباءهم ، ومنها اسلام الوجه الى الله ، وعاقبة الامور آخرها وهو الجزاء ، او الامور العاقبة ، فيكون من اضافة الصفة للموصوف .

٣٬٥٨١ / ٦٬٠٩٣