26
الجزء ٨ · صفحة ٨٥﴿ لله ما فى السَّموات والأرض ﴾ هو الذى خلق ما فيهن واياهن ، فكل ذلك ملك له بتصرف فيه بما يشاء ، فكيف يستحق الملوك ما هو للمالك ، فلا يستحق العبادة غيره ، ولا يشاركه فيها ﴿ إنَّ الله هُو الغنَى ﴾ عمن سواه ﴿ الحَميدُ ﴾ مستحق الحمد بالذات ، ولو لم يحمده احد ، لكن قد حمده المؤمون والملائكة ، والحيوانات او المحمود بالفعل حمده كل شئ حتى أبدان المشركبن تحمده كحمد الجبال والشجر ، وإنما التألم بالنار للقلب ، وكذا يتألم القلب فى الدنيا ، فلو سكر احد لم يتألم بما فعل فيه ، والله مستغن عن عبادة المؤمنين والملائكة وغيرهم ، وانه غنى ، عمن سواه ، وانه المحمود على المنافع ، لانه الخالق لها .
٣٬٥٨٥ / ٦٬٠٩٣