تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

19

الجزء ٨ · صفحة ٧٧

ومقتضى الظاهر ان انكر الاصوات لاصوات الحمير بجمعها ، او انكر الصوات لصوت الحمار بافرادهما ، ولكن قال صوت الحمير اشارة الى ان اصوات الحمير كصوت واحد لقوة تشابهها ، ولان المراد بيان صوت هذا الجنس ، لا صوت كل فرد منه ، وجمع الحمار مع هذا مبالغة فى التنفيرفان صوت حمر بمرة اشد قبحا ، ولا يخفى ان المنكر صوت ذلك الجنس ، ولو من فرد منه ، والجملة من كلام لقمان ، وقيل من كلام الله سبحانه وتعالى ردا على المشركين ، اذ يتفاخرون بجهر الصوت ، كما قال شاعرهم :

جهير الكلام جهير المطاس … جهير الرواء جهير النعم

ويخطو على العم خطو الظليم … ويعلو الرجال بخلق عمم

قال سفيان الثورى : صياح كل شئ تسبيح الا صوت الحمار ، فانه يصيح لرؤية الشيطان ، وكثيرا ما يرى يصيح عند رؤية حمار ولعل مع الحمار الذى يرى شيطانا او تارة لحمار وتارة لشيطان .

٣٬٥٧٧ / ٦٬٠٩٣