تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

33

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

﴿ إنَّ وعْد الله ﴾ بالثواب والعقاب ، والخير ، ويوم لا يجزى والد عن ولده ، والوعيد يخص العذاب والسوء ﴿ حَقٌ ﴾ ثابت لا يختلف الثواب ولا العقاب ، ولا الخير الموعود به مطلقا ، ولا اليوم الموعود بانه لا يجزى فيه والد عن ولده ﴿ فَلا تغرنكم الحياةُ الدُّنيا ﴾ بلذاتها والرغبة فى صحبة الاشرار وموافقتهم ﴿ ولا يغرنكم بالله ﴾ عن الله يعدى بعن ، لانه بمعنى لا يلهكم ، فالباء بمعنى عن ، او هى للبدل ﴿ الغَروُرُ ﴾ الشيطان بان يحملكم على الكفر والاصرار ، وسائر المعاصى ، وتسويق التوبة ، وترجية المغفرة للتوحيد ، ولو بلا فاء وبلا يأس او للآلة او السبيبة ، اى ذكر شئ من شأنه يجسركم عن المعصية ، او الاصرار ، وقيل : الغرور كل ما غرك حتى عصيت الله سبحانه ، كمال وجاه وشيطان الجن او الانس ، وقيل : الدنيا .

٣٬٥٩٤ / ٦٬٠٩٣