تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

2

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٧

﴿ يعْلمُ ما يلجُ فى الأرض وما يخرجُ منها وما ينْزلُ من السَّماءِ وما يعْرجُ فيها ﴾ بيان لبعض جزئيات خبرته مستأنف ، أو حال من الهاء فى له ما السموات ، أى ما يدخل فى الأرض من مياه وأموات ، وما يغيب فيها بدفن أو غيره ، أو بالحفر للسكنى ، وما يخرج منها من النبات ونحو المعادن والحيوانات ، إذ خلقهن من التراب ، والموتى يبعثون منها ، وما ينزل من السماء من الملائكة والمطر والثلج ، والبرد والصواعق ، والمقادير ونحو ذلك على العموم ، بحيث يفسر السماء بجهة العلو مطلقا ، وما يعرج إليها من الملائكة ومن الجن لاستراق السمع ، والأبخرة والأدخنة وأعمال العباد وادعيتهم ، وفى الأخير بمعنى الى ، وترتيب الآية كام هى ترق فى المدح ، فان العلم بما كان خفيا فى الأرض أقوى من العلم بما كان ظاهرا ، ثم خفى ، وما يعرج اليها أظهر مما فيها ونزل ، وذلك لبادىء الرأى ، وفى الجملة ، وأما فى علم الله فسواء ذلك كله ، ويعلمه قبل وقوعه ، وبعد وقوعه ومع وقوعه .

﴿ وهُوا الرَّحيمُ الغُفُور ﴾ للعصاة إن تابوا .

٣٬٧٢٧ / ٦٬٠٩٣