تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ٨ · صفحة ٢٣١

﴿ وقال الَّذين كفرُوا ﴾ قريش يخاطب بعضها بعضا استهزاء به A ﴿ هل ندلُّكم على رجُل ﴾ يعنون رسول الله A ، ونكروه للتحقير ، كأنهم لم يعرفوا منه إلا أنه رجل منتصف بقول كذا ، مع أنه أظهر من الشمس ، وفى قلوبهم وصفه بالكمال ، ولقد أحسن القائل :

وليس قولك من هذا بضائره … العرب تعرف من أنكرت والعجم

ونعتوه بقولهم : ﴿ يُنبئكم إذ مُزِّقْتم كُلَّ ممزَّق ﴾ جواب إذا محذوف ، أى تبعثون وتعلق به ، أو يقدر تبعثون قبلها ، وتعلق به خارجة عن الشرط ، والصدر المجموع على كل حال مفعول به لقوله : ينبى محكى ، لأن معناه يقولون ، وذكرت الحكاية على طريق النحو ، ولا يقدم فيه منع أصحابهم رحمهم الله أن يقال : حكى الله أذ لا معنى فى ذلك محذور ، لأن المراد أن الله تعالى ذكر عنهم كذا ، ولا يعلق بخلق أو بجديد ، أو فى استقرار فى قوله : ﴿ يخلق ﴾ على أن الجملة جواب إذا ، لأأنها لو كانت جواب إذا لقيل فانكم بالفاء ، ولأ معمول خبر إن ومتعلقاته لا يتقدم على إن ، وجديد نعت ، ومعمول النعت لا يتقدم على المنعوت ، ولا يتعلق بندل أو ينبىء ، لأن الدلالة والتنبئة حال كلامهم لا تعتبران بوقت التمزيق ، والتمزيق التفريق ، وكل مفعول مطلق وممزق مصدر ميمى ، بمعنى التمزيق ، وأجيز أن يكون كل ظرف مكان ، وممزق اسم مكان ميمى اى مزقتم فى كل موضع تمزيق .

﴿ إنْكم لفى خلْق جَديدٍ ﴾ تأكيد لجواب إذا المقدر ، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا لينبىء فى نية التقديم ، على إذا معلقا عنه باللام ، فيكون إذا ومتعلقها تأكيدا لهذه الجملة ، ويقدر خبر ان مستقبلا على كل حال ، ويجوز تقديره ماضيا لتحقق الوقوع .

٣٬٧٣١ / ٦٬٠٩٣