تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

49

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٣

﴿ قُل جَاء الحقُّ ﴾ دين الاسلام أو القرآن ، لا السيف كما قيل : انه السيف من حيث انه سبب لنشر الدين ، وتمكنه لعدم تبادره ، والأصل الحقيقة المتبادرة لا غير المتبادرة ، ولا المجاز ، ولا يعدل اليهما بلا قرينة واضحة ﴿ ومَا ﴾ نافية ﴿ يُبْدىء ﴾ لا يفعل شيئا ابتداء ﴿ الباطل ﴾ الشرك والمعاصى ﴿ وما يُعيد ﴾ شيئا قد سبق وذهب ، وأصل العبارة التفسير بما ذكر ، ثم شاع استعمالها فى ذهاب الشىء البتة ، بحيث لا يبقى له أثر كما يقال لا يأكل ولا يشرب ، أى ميت ، أو لا يرد جوابا ، أى ميت ، وذلك مجاز مرسل لعلاقة اللزوم ، أو كناية ، وقيل : الباطل ابليس ولا كناية ولا مجاز ، سمى باطلا ، لأنه منشأ الباطل ، وقيل الصنم أى لا ينشىء ابليس أو الصنم خلقا ، ولا يعيده ، أو لا يبدىء الصنم كلاما ولا يرد جوابا ، ويجوز أن تكون استفهامية انكارية ، فهى فى معنى النفى ، أى أى شىء يبدىء وأى شىء يعيد .

٣٬٧٧٣ / ٦٬٠٩٣