تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

38

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٤

﴿ والَّذين يَسعَوْن ﴾ ببذلهم جهدهم ﴿ فى آياتنا ﴾ بالإنكار والرد والطعن فيها ، شبههم بمن يسعى بالمشى الى مرغوبه ، ففى يسعى استعارة تبعية للأصلية فى السعى ﴿ معاجزين ﴾ مقدرين أن يعجزوا الله ، أو الأنبياء فيما أوحى أو لا يكون ، وصيغة المفاعلة للمبالغة ، أو شبه مبادىء أمور الله مما يخالفهم بمقابلتهم فيه ﴿ أولئك ﴾ البعيدون منزلة فى الشر ﴿ فى العَذَاب ﴾ عذاب النار ﴿ مُحْضَرون ﴾ لا يجيئونه بلا إحضار ، ولا يرده عنهم أولاد ولا أموال ، وفى ذكر العذاب دون جهنم أو النار مثلا بدله مبالغة ، فإن المراد بالذات العذاب ، وأما النار نفسها فقد لا تضر كما لا تضر الزبانية ، وكما لم تضر ابراهيم ، وكما يجوز عليها المؤمن عند قومنا ، وتقول : جُزْيا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبى .

٣٬٧٦٤ / ٦٬٠٩٣