10
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٢﴿ إلا فى كتاب ﴾ عظيم القدر بالضبط ، وهو اللوح المحفوظ أو صحيفة الإنسان ، أو علم الله الرحمن الرحيم ، ونياسب ذلك كله إلا أنه بالثانى أنسب قوله A : « يدخل الملك على النطفة فى الرحم بعد أربعين أو خمسين وأربعين ليلة فيقول : يا رب أشقى أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله تعالى ، وكتب ، ثم يكتب عمله ورزقه وأجله ، وأثره ومصيبته ، ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها » ﴿ إنَّ ذلك ﴾ المذكور من الخلق وما بعده ، مع أنه تحير فيه العقول ﴿ عَلى الله ﴾ لا على غيره ، وليس المقام لذكر الحصر ، لأنه لا يتصور لغيره بعسر ولا يسر ، إلا أن يقال : المعنى لا يعده يسيراً إلا الله ، وأما غيره فيعد بحسب بادىء الرأى صعبا على الله D ﴿ يَسيرٌ ﴾ لأنه بمجرد توجه الإرادة الأزلية ، لا بعمل أو احتياج الى سبب يتوفق عليه ، فكذلك البعث ، والله الرحمن الرحيم الموفق .
٣٬٧٩٢ / ٦٬٠٩٣