تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

89

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

﴿ إلاَّ الَّذِنَ تَابُوا ﴾ من الكفر الأصيل ، أو من كفر الردة ، فالاستثناء متصل ، كأنه قيل ، الكفرة ملعونون ، كفرا أصيلا أو كفر ردة ، ، إلا من تاب منهم فلا لعن عليه ، فلا حاجة إلى جعله منقطعا ﴿ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ الارتداد أو الكفر مطلقا ﴿ وَأَصْلَحُوا ﴾ أى اعتقادهم وأعمالهم مع الخالق والمخلوق ، أو دخلوا فى الإصلاح ﴿ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ لهم ولكل مذنب تائب ، نزلت الآية فى الحارث بن سويد ، كما أخرجه النسائى عن ابن عباس ، رضى الله عنهما ، ارتد ، فلحق بمكة ، وندم ، فأرسل إلى قومه أن يسألوا النبى A ، هل له من توبة ، فسألوه A ، فأنزل الله D هذه الآية ، فبعث بها إليه أخوه الحلاس ، بضم وتخفيف ، وقيل بالتشديد ، مع رجل من قومه ، فأقبل إلى المدينة تائبا ، فقبله النبى A ، وحسن إسلامه ، وخصوص السبب لا ينافى ظوم الحكم المفاد باللفظ العام .

٤٤٣ / ٦٬٠٩٣