تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

116

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

﴿ إنَّ الَّذِين كَفَرُوا ﴾ قريظة والنضير ، وكان عنادهم بالمال ، ومشركى قريش ، وعنادهم به وبالأولاد ، وسائر المشركين بهما كذلك ﴿ لَن تُغْنِىَ ﴾ تدفع ﴿ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلآ أَوْلادُهُم ﴾ والإنسان يدفع عن نفسه بماله تارة وبأولاده أخرى ، أو بهما ﴿ مِّنَ اللهِ ﴾ من عذابه ﴿ شَيْئاً ﴾ مفعول به ، أو لن تغنى عنهم إغناء ﴿ وَأُوْلِئِكَ أَصْحَابُ النّارِ ﴾ ملازموها ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ وكان أبو جهل كثير الانتخار بالمال والولد ، وأنفق أبو سفيان مالا كثيراً على المشركين يوم بدر ويوم أحد فى عداوة رسول الله A إلا أنه أسلم بعد ، وكان المشركون وأهل الكتاب كقريظة والنضير يعيرون رسول الله A وأصحابه بالفقر ، ويقولون : لو كان على الحق لم يتركه ربه فى الفقر والشدة ، فأنزل الله ، إن المشركين وأ÷ل الكتاب لن تنفعهم أموالهم وأَولادهم .

٤٦٧ / ٦٬٠٩٣