10
الجزء ١٠ · صفحة ٧٨« أخبرنى بهن جبريل آنفا » فقال عبد الله بن سلام : هو عدو وايلهود ، فقرأ A : ﴿ من كان عدوّاً لجبريل فانه نزله على قلبك ﴾ وقال : « أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق الى المغرب - يعنى الى الشام لأنه غرب المدينة- وأول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت الحامل للدنيا ، وان سبق ماء الرجل أشبه الولد ، وان سبق ماؤها أشبهها » فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، أنك رسول الله ، اسأل اليهود عنى الى آخر ما مر .
وروى سعيد بن جبير : الشاهد هو ميمون بن يامين ، وانه الذى آمن واختفى ومدحوه ، ولما أظهر اسلامه كذبوه وبهتوه ، ومن كذبهم ما قالوا من أنه A أنه صحبه عبد الله بن سلام فى تجارة خديجة ، فعلمه الشرائع وأخبار الأمم ، وألف له القرآن ، ونسبوا القرآن المعجز الى عبد الله بن سلام ، وقيل : الشاهد موسى عليه السلام ، فقيل : شهد موسى على التوراة ، وهى مثل القرآن ، وشهد محمد على القرآن ، وكل يصدق الآخر ، فآمن من آمن بموسى والتوراة ، وكفرتم يا معشر العرب بمحمد والقرآن ، وذلك قول مسروق ، قال : والله ما نزلت فى عبد الله بل سلام ، لأنها مكية ، وعبد الله بن سلام أسلم بعد الهجرة ، وأقول : الشاهد فى الآية على عمومه أى شاهد كان .
﴿ إنَّ الله لا يهدى القَوم الظالمين ﴾ تعليل للاستكبار ، وايذان بأن سبب كفرهم به هو ظلمهم ، وهذا على أن ظلمهم غير ذلك الكفر .