تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

18

الجزء ١٠ · صفحة ٩٠

﴿ أولئك ﴾ أى الانسان المراد به الجنس ، وفسر بعضهم أولئك بالصنف أى صنف هذا لانسان المفرد الى هو عبد الرحمن ، والمراد الجنس الذى لا يتوب ﴿ الَّذين حقَّ عَليْهم القَول ﴾ وعد الله وقضاءه عليهم بالسوء ، وقول الله : ﴿ لأملأن جهنم ﴾ الخ ﴿ فى أمم ﴾ حال أى فى جملة أمم أو مع أمم ، وذلك هو فى مقابلة قوله تعالى فى أصحاب الجنة وقوله : ﴿ قَد خَلَت مِن قَبْلهم ﴾ نعت أمم ﴿ مِن الجنِّ والانس ﴾ تبعيض ﴿ إنَّهم ﴾ أى لأنهم كما قرأ أبو عمرو بفتح المهزة فى رواية عنه ﴿ كانُوا خاسرين ﴾ مضيعين لأبدانهم وعقولهم وأموالهم ، وكل ما ينتفعون به لدين الله ، إذ لم يستعملوها فى دين الله تعالى ، كمن خسر رأس ماله . وعن الحسن : إن الجن لا يموتون ، فان صح عنه فالآية رد عليه ، لأن الخلو المذكور بالموت ، وان صح فالمراد أنهم يموتون يوم نفخة الموت ، ولا يموتن قبلها ، وردت الآية ذلك وسائر أخبار موت أفراد الجن .

٤٬٥٩٠ / ٦٬٠٩٣