تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

33

الجزء ١٠ · صفحة ١١٠

﴿ أو لم يَروا ﴾ ألم يتفكروا لم يروا ، أو الاستفهام انكار وتوبيخ ، وهذا كلام مستأنف من الله D ، والرؤية عملية أى أو لم يعلموا ﴿ أنَّ الله الَّذى خَلق السَّموات والأرض ولَم يَعْى بَخلْقهنَّ ﴾ مع أنهن سبع غلاظ واسعات جدا ، لم يصبه عياء ، اى فتور وتعب ﴿ بقادرٍ ﴾ الباء صلة للتأكيد لتقدم النفى بلم ، كما تزاد فى خبر ما القافية وخبر ليس ، وهو مقصور على السماع ، وأجازه الزجاج قياسا فى باب ظن محو : ما ظننت أحدا بقائم ، أى قائما كأنه قيل : أليس الله بقادر ﴿ عَلى كل شىءٍ قديرٌ ﴾ ولذلك أجيب عنه بقوله تعالى : ﴿ بَلى أنَّه على كل شىءٍ قديرٌ ﴾ تقريرا للقدرة على وجه عام كالبرهان ، كأنه قيل من الشكل الأول احياء الموتى شىء ، وكل شىء مقدور له فإحياؤهم مقدور له ، فهو قادر .

٤٬٦١٠ / ٦٬٠٩٣