تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

34

الجزء ١٠ · صفحة ١١١

﴿ ويَوم يُعْرض الَّذين كَفروا عَلى النَّار ﴾ متعلق بقول محذوف ناصب لقوله تعالى : ﴿ أليْس هَذا بالحقِّ ﴾ يقال يوم يعرض الذين كفروا على النار : أليس هذا العرض سائر ما شاهدتم من أحوال البعث والموقف ، أو أليس هذا لعذاب بشىء ثابت قد أنكرتموه ﴿ قالُوا بَلى وربنا ﴾ إنه لحق فحذف جوب القسم ، أكدوا القرار بالقسم لوما لأنفسهم ، وتشديدا للعتاب عليها حتى قيل عن الحسن : انهم ليعذرون فى النار وهم راضون بذلك لأنفسهم ، لاعترافهم أنه العدل ، أو أكدوا لذلك ، والطمع فى الخلاص ، ولا ينفعهم ذلك كما قال الله D : ﴿ قال فَذوقُوا العَذاب بما كنْتُم تكْفرُون ﴾ بسبب كونكم تفكرون ، عطف على محذوف أى أصررتم على الكفر فذوقوا الخ ، عطف انشاء على اخبار ، والأمر للاهانة والتهكم ، او على ظاهره من الذوق بعد الذوق ، أو ايجاد عذاب آخر غير ما هم فيه .

٤٬٦١١ / ٦٬٠٩٣