تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

23

الجزء ١٠ · صفحة ٩٧

﴿ قُل إنَّما العِلْم ﴾ بكل شىء أو جنس العلم ﴿ عِنْد الله ﴾ فهو يعلم بوقت نزوله ، أو انما العلم بوقت نزوله عند الله تعالى طلبوه بالإتيان به ، وأجابهم بأنه لا علم له بوقته ، لأن ذلك كناية عن أنه لا يقدر عليه ، ولا على تعجيله ، أى لا آتيكم به لأنى لا أعرف وقته فاقصده بالمجىء به فيه ، ولو علمت لم أقدر على الاتيان به ، وانما يأتيكم بوقته المقدر له ، وهو الله D ، ويجوز أن يكون المعنى فأتنا فى الدنيا بما تعدنا به فى الآخرة .

﴿ وأبلِّغكُم ما أرسلتُ به ﴾ عطف على العلم عند الله ، فينسحب الحصر عليه ، كأنه قيل : وانما أبلغكم ما أرسلت به ، ويجوز أن يعطف على انما الخ عطف قصة على أخرى ﴿ ولكنِّى أراكُم قوما تجهَلون ﴾ يتكرر منكم السفه ، كالكذب وإنكار الحق ، وتعتادونه ، وانما قلت ذلك ولم أفسره بظاهر الجهل ، لأن الجهلعلى المعنى الظاهر يقع بالشىء دفعة ، وليس المراد سيكون منه الجهل ، نعم يجوز أن يكون للحال بالمعنى الظاهر ، وعلى كل حال المراد الرد عليهم فى اقتراحهم عليه ما لبس فى قدرته لجهلهم .

٤٬٥٩٧ / ٦٬٠٩٣