4
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٧﴿ إن هُو ﴾ أى صاحبكم A ﴿ إلا وحْى يُوحى ﴾ أى إلا ذو وحى يوحى ، أو الضمير لما جاء به A من القرآن وغيره ، وينطق به ، فهو بعض قوله تعالى : ﴿ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ﴾ ووحى بمعنى موحى ، وعلى كل حال يوحى نعت مؤكد ناف للتجوز ، ويستدل بالآية على أنه A لا يجتهد ، هكذا كل ما ينطق به وحى ، وما كان عن اجتهاد ليس بوحى ، فليس مما ينطق به ، على أن هو ضمير له A ، أو لما ينطق به ، وان قيل : الضمير للقرآن المدلول عليه بالمقام وبالنجم ، على ما مر من تفسيره بقطعة من القرآن ، لم يتم هذا الاستدالال ، ويجاب أيضا بمنع المقدمة الثانية ، وهى قولنا : وما كان عن اجتهاد ليس بوحى ، فإنه اذا جاز له الاجتهاد كان اجتهاده وحيا ، لأنه أوحى اليه أن يجتهد ، وكأنه قال له الله تعالى ما حكى به من اجتهادك ، فهو حكمى فما ينطق بهوى ، ولا يخلو A عن اجتهاد .
٤٬٨٨٧ / ٦٬٠٩٣