تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٣

﴿ فأوحَى ﴾ جبريل ﴿ إلى عَبْده ﴾ عبد الله D ، وهو محمد A ، رد الضمير إلى الله ، ولم يذكر لظهور المراد ، ولأنه لا عبد فى الحقيقة إلا له D ، ولا سيما عبد هو النبى A ، كما رد الضمير الى الأرض بدون ذكرها لظهور المراد فى قوله تعالى : ﴿ ما ترك عل ظهرها ﴾ والى القرآن كذلك فى قوله تعالى : ﴿ إنا أنزلناه فى ليلة القدر ﴾ والى الأرض مع بعد ذكرها فى قوله D : ﴿ كل من عليها ﴾ ﴿ ما أوحَى ﴾ كالصلوات الخمس بعد أن كن بالوحى خمسين ، أى ما أوحاه جبريل ، وابهام الموحى تفخيم كقوله تعالى : ﴿ فغشاها ما غشى ﴾ ﴿ فغشيهم من اليم ما غشيهم ﴾ أو أوحى جبريل الى عبد الله ما أوحى ، كما تقول : فعل زيد ما فعل ، أو أو أوحى جبريل إلى عبد الله ما أوحاه الله الى جبريل ، أى لم يغيره ، أو أوحى الله الى عبده ما أوحاه الله ، وهذا إبهام تفخيم أيضا ، وعن سعيد بن جبير : أوحى اليه : ﴿ ألم يجدك يتيما فآوى * ووجدك ضالا فَهَدى ﴾ الى قوله فى السورة بعد : ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ وقيل : أوحى اليه أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك .

٤٬٨٩٣ / ٦٬٠٩٣