1
الجزء ٢ · صفحة ٥٢، وقيل تكره خلافا لمالك ، كما بسطته فى الفروع ، ودل أيضاً على أن الخطاب للأحرار قوله D : ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا ﴾ بين هذه الأعداد كما تحقق وقوع عدم العدل منكم بينهن ، وكما خفتم أن لا تعدلوا فى اليتامى ﴿ فَوَاحِدَةً ﴾ فانكحوا واحدةً ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيَمانُكُمْ ﴾ أى تسروا ما ملكت ، ولو كثرت ، لعدم وجوب العدل بينهن ، أو بينهن وبين الحرات وخفة مؤنتهن ، ولأنهن مال معرضة للبيع مثلا ، ويناسب أنه لا يجوز له ما فوق الأربع أن غيلان أسم وتحته عشر ، فقال A أمسك أربعاً وفارق سائرهن ، وأن نوفل بن معاوية أسم وتحته خمس فقال A أمسك أربعاً ، وفارق واحدة ، ويجوز النظر للخطبة إلى وجه المرأة وكفيها ورخص إلى شعرها ، وذلك برضاها ، وقيل ولو بغفلة ، أو من حيث لا تعلم وقد أمر A رجلا بالنظر ﴿ ذَلِكَ ﴾ ما ذكر من نكاح اثنتين أوثلاث أو أربع أو واحدة أو النسرى ، الخطاب عام عموماً بدليا فهو مطابق للعموم الشمولى فى قوله ﴿ أدْنَى أَلاّ تَعُولُوا ﴾ أقرب إلى انتفاء العول ، أى الجور عليهن ، من عال بمعنى جار أو مال ، فإن ترك الإنصاف لهن ميل عن الحق ، وهو جور ، أو إلى انتفاء كثرة العول ، وهو الإنفاق على العيال لقلة العيال كناية بعال يعول ، بمعنى كثر عوله أى لازمه من المؤنة ، من عال يعلو بمعنى كثر عياله ، لأن كثرتهم تستلزم كثرة العولة ، أى لزومها ، ثم إن السريات لا يكثر العيال بهن لأن له بيع ما شاء منهن بلا نفقة فى عدة ، إلا الحامل ، وله بيعها باستثناء حملها ، ولا يكثر العيال بهن من حيث الأولاد ، لأن له أن يصب الماء خارج فروج سراريه توصلا إلى أن لا يحملن .